الشيخ محمد الجواهري

277

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس )

--> ( 1 ) الوسائل ج 9 : 503 باب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 6 . ( 2 ) أقول : الموارد التي ينبغي أن تكون محلاً للكلام هي تارة عدم الاستغناء عنه حتّى بعد تمامية السنة سواء استغنى عنه بعد ذلك أم لا ، فإن حكم هذين واحد وهو اقتضاء البعدية عدم تعلق الخمس فيهما معاً ، واُخرى الاستغناء عنه قبل تمامية السنة ، كما إذا اقتضت الحاجة في هذه السنة شراء مولّد للكهرباء التي تنقطع هذه السنة بالخصوص ستة أشهر مثلاً ، فاستغنى عنه بالكلية قبل تمامية السنة ، ونحو ذلك وهو كثير . وما ذكره السيد الاُستاذ كله - بمقتضى تخصيصه لمحل البحث بالمستغنى عنه بعد السنة أو بالمستغنى عنه مع تمثيله بحلي النساء الذي يكون الاستغناء عنه بعد سنين لا قبل السنة - إنما هو في الاستغناء عنه بعد تمامية السنة . وأما لو فرض الاستغناء عنه كلياً قبل تمامية السنة ، فقد يقال : ليس مقتضى البعدية في قوله ( عليه السلام ) : « الخمس بعد المؤونة » استثناء ذلك من الخمس ، إذ إنها لا تصدق مع الاستغناء عنه كلياً قبل تمامية السنة ، بل الذي يصدق عليه حين استقرار الخمس هو عدم كونه من المؤونة ، وإن كان حين الظهور كان مؤونة ولم يستقر به الخمس ، فإنه عند تعلق الخمس بظهور الربح لا استقرار وحين الاستقرار ليس هو من المؤونة المستثناة . ولكن أقول : ما دل على استثناء المؤونة لم يفرق فيه بعد صدق المؤونة والاستفادة منه عن حاجة بين الاستغناء عنها كلياً قبل أو بعد السنة ، فكما لا خمس فيه بعد الاستغناء عنه كلياً بعد السنة ، وإلاّ لوجب الخمس بعد ذلك ولو بعد سنين كما في حلي النساء ، والحال إنه لا خمس فيها كما سيأتي - وإن احتاط فيه الماتن وجوباً - كذلك لا خمس فيه بعد الاستغناء عنه كلياً قبل السنة ، ومن الواضح عدم صدق الربح الجديد بعد الاستغناء كما فيما بعد السنة . فمقتضى الاطلاق هو الاستثناء ، وسيأتي من السيد الاُستاذ في المسألة 67 ] 2943 [ ما يدل على عدم تعلق الخمس